الشيخ حسين آل عصفور
33
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وفي عدة من المعتبرة عنهم عليه السلام بأسانيد متعددة : إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لعن في الربا ستّة : آكله وموكله وبايعه ومشتريه وكاتبه وشاهده . وفي الصحيح منها عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين : آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهداه في الوزر سواء . وقد جاء في بعض الأخبار المعتبرة - وهو حسن إبراهيم ابن عمر اليماني - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الربا رباءان : رباء يؤكل ، ورباء لا يؤكل ، فأمّا الذي يوكل فهديتك إلى الرجل تطلب منها الثواب أفضل منها ، فذلك الرباء الذي يؤكل ، وذلك قول اللَّه تعالى : « وما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ الله » . وأما الذي لا يؤكل فهو الذي نهى اللَّه عنه وأوعد عليه النار . ومثله صحيحه المروي في التهذيب والفقيه ، إلا أنه هكذا صورته : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله : « وما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ الله » قال : هو هديّتك إلى الرجل تريد منه الثواب أفضل منها فذلك ربا يؤكل . * ( و ) * منه * ( أخذ ثمن المسكرات ) * والتكسّب بها بجميع أنواعها ، لأن الجميع خمر ، ومنه العصير العنبي ، وقد مرت الأخبار المتواترة في ذلك في كتاب المطاعم والمشارب . وفي صحيح عمار بن مروان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : والسحت أنواع كثيرة منها أجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة . وفي موثقة سماعة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : السحت أنواع كثيرة ، وساق الخبر إلى أن قال : وأجر الزانية وثمن الخمر .